الجمعة، 23 نوفمبر 2018
2:23 ص

هذه نتيجة الإلحاد والإباحية..


هؤلاء العلمانيون والملحدون والمشككون بالأديان والذين يطالبون بفصل الدين عن حياة البشر... إنما يطالبون بتدمير المجتمعات وانزلاقها باتجاه الأمراض والاكتئاب والانتحار.. إنها دعوة للموت ببساطة وليس للعلمانية..
ففي دولة متقدمة علمياً مثل الولايات المتحدة الأمريكية اعتبروا أن العلمانية هي أن ينفصل المء عن تعاليم دينه ويمارس الفاحشة، وبالتالي هذا هو الصواب بنظرهم.. ولكن هل هذه العلمانية قدمت الخير للمجتمع أم الموت والدمار والألم؟
في تقرير صادم نشره مراكز Centers for Disease Control and Prevention والمتخصصة بالحدّ من انتشار الأمراض الجنسية المعدية.. هذا التقرير يؤكد أن الأمراض المنقولة جنسياً في ازدياد على الرغم من الاحتياطات الكثيرة التي يقدمونها [1]...
يقول التقرير In the U.S., 110 Million S.T.D. Infections أي هناك 110 مليون أمريكي قد أصيب بأمراض جنسية.. أي أكثر من ثلث سكان أمريكا قد تلوثوا بهذه الأمراض الخطيرة التي قد تكون مميتة مثل الإيدز..
إن مرض السفلس أو الزهري قد انتشر بشكل كبير في عام 2016 وبزيادة ملحوظة عن الأعوام السابقة بسبب إباحة زواج المثليين لأن هذا المرض يستهدف أساساً المثليين من الرجال.. most are among men who have sex with men. أي معظم حالات الإصابة بالسفلس بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال.. أي اللواط أو ما يسمونه المثلية..
يقول الدكتور Gail Bolan  مدير مشروع منع انتشار الأمراض وبعدما وجد أن اتجاه المرض الوبائي تزداد بشكل كبير:    ”The enormity of the S.T.D. epidemic requires everyone play a role in reversing these trends,”
إن فداحة هذه الأمراض الوبائية تتطلب من كل شخص أن يلعب دوره في عكس هذه الاتجاهات.
إذاً هذا طبيب ومسؤول عن الأمراض الجنسية ينادي ويصرخ بأن هذا الوباء يجب أن يتوقف.. 
والآن أخي القارئ..
بالله عليك.. لو سألنا هؤلاء الأطباء الذين ينادون بضرورة إيقاف ومنع انتشار هذه الأمراض.. إذا كان هناك قانون يمنع ممارسة الفاحشة والشذوذ الجنسي.. هل مثل هذا القانون سيكون مفيداً ونافعاً أم ضاراً؟ بكل تأكيد أي إنسان يريد أن يتبع العلم يقول بأنه من الأفضل للمجتمع أن يتم منع ممارسة الجنس خارج إطار الزواج الشرعي.. وأي إنسان عاقل يريد الخير للآخرين يجب أن يلعب دوراً في منع هذه الأمراض والتنبيه على خطورة هذه الفاحشة والشذوذ..
إذاً أليس هذا ما فعله نبينا عليه الصلاة والسلام عندما حذر من ارتكاب الفاحشة؟ تأملوا هذا القول الرائع لسيد البشر: (لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا) [رواه ابن ماجة]. ولو سألنا أطباء الغرب اليوم: هل يتفق هذا الحديث الشريف مع المعطيات العلمية لديكم؟ أي: هل ممارسة الفاحشة بأنواعها تؤدي إلى أمراض لم نكن نسمع بها من قبل؟ الجواب بالتأكيد نعم.. والإيدز هو خير شاهد على ذلك.. هذا المرض لم تعرفه البشرية إلا عندما ظهرت الفاحشة وتم الإعلان بها على التلفزيون وفي الشوارع والأماكن العامة..
هناك نصيحة تتفق مع تعاليم الإسلام يتعلق بأهمية الطهارة وبخاصة الطهارة من الجنابة.. فهذا هو الدكتور Dr. Richard Long
ينصح بضرورة أخذ حمام ساخن بعد عملية الجماع مباشرة للتخلص من احتمال الإصابة بأي أمراض جنسية ويقول بالحرف الواحد:
If you can manage to get into the shower within 2 minutes of orgasm, you are nearly 100% likely to wash away any STDs you may have been at risk in contracting.”
"إذا استطعت أن تذهب للحمام خلال دقيقتين بعد الجماع، سوف تتخلص من الأمراض المنقولة جنسياً بنسبة 100 % " [3].
ونقول: الذين ينادون بحرية ممارسة الجنس أو تغيير الجنس أو الزواج المثلي... هل تعلمون حجم الأمراض التي ستصيب من يرتكب هذا الفعل؟ فكيف تنادون بحرية ارتكاب الفواحش وأنتم تعلمون أن هذه الفواحش ستؤدي إلى أمراض قاتلة.. هل يمكن أن نسمي هذا "علمانية" أم تدمير؟
إذاً كل من ينادي بالعلمانية هو يجهل العلم والحقائق العلمية.. إذا أردتم أن تتبعوا العلمانية فما عليكم إلا أن تتبعوا الإسلام لأنه الدين الذي يتفق مع العلم والذي جاء ليضمن سلامة الناس ويحميهم من الأمراض والمشاكل..
العلمانية الحقيقية هي ما يقدم الخير والنفع للناس ويصرف عنهم الشرّ.. إنها أسلوب حياة ونظام يتفق مع العلم اليقيني ويضمن حماية جميع الناس بلا استثناء.. فالإسلام عندما منع ارتكاب الفواحش إنما أردا الخير للمؤمن والملحد معاً!!
هل تعلمون عدد الوفيات الناتجة عن شرب الخمر؟ هل تعلمون عدد الجرائم (اغتصاب وقتل وعنف منزلي) الناتجة عن إباحة شرب الخمر؟ إنها أعداد مرعبة وإحصائيات صادمة كلها بنتيجة عدم اتباع تعاليم الدين..
ومن جديد لو سألنا الأطباء في الغرب: أيهما أفضل لسلامة المجتمع: أن يكون هناك قوانين تمنع الخمر وتمنع الفواحش أم قوانين تبيح ذلك؟ إن أي إنسان يريد أن يستخدم عقله في التفكير المنطقي يقول على الفور من الأفضل بألف مرة أن يتم منع هذه الأوبئة التي تدمر المجتمع... وسؤالنا: أليس هذا ما فعله الإسلام؟
هل تعلمون يا أحبتي أنه في السنة الماضية انتحر أكثر من 700 ألف إنسان حسب إحصائيت الأمم المتحدة.. معظمهم ملحدين وغير مسلمين؟ وهل تعلمون أن العلاج الوحيد لهذه الظاهرة المدمرة التي تنتشر في الكجتمعات الإلحادية هي الإيمان بالله واليقين برحمته؟
إذا سألنا أي طبيب يعالج حالات الاكتئاب والإقدام على الانتحار... أيهما أفضل أن ننادي بالإلحاد أم بالإيمان؟ بالطبع الجميع سيقول بأن الدراسات العلمية أثبتت أن الإيمان بالله تعالى أفضل بملون مرة من الإلحاد! فالإيمان بالله ضروري لعلاج الأمراض وبخاصة السرطان، والإيمان بالله ضروري للوقاية من الاكتئاب الذي يعاني منه أكثر من 27 مليون أمريكي اليوم!! والإيمان بالله ضروري لحماية الشباب من الانحراف نحو الجريمة ومن الانتحار..
إذاً أيها الملحدون: لماذا تخالفون الحقائق العلمية وتسعون لتدمير المجتمع الإسلامي بعدما رأينا الدمار الذي يحل يوماً بعد يوم بالمجتمعات الإلحادية من جرائم عنف واغتصاب وانتحار وأمراض جنسية خطيرة...
إن مجتمعنا العربي والإسلامي لا زال ولله الحمد بعيداً عن هذه الأمراض الخطيرة.. والسبب الرئيس هو الحرص على اتباع تعاليم الدين الحنيف.. وإن كل ما يُشاع من أن المجتمعات الإسلامية ينتشر فيها التحرض الجنسي والأمراض الجنسية... كل هذا لا توجد عليه دراسات علمية موثقة.. بل مجرد أقوال لملحدين لا أساس لها من العلم.
هل الطهارة مفيدة أم ضارة؟ هل فعل الخير وإطعام المساكين أمر جيد أم سيء؟ هل العدل والإحسان وبر الوالدين وإكرام الجيران والصبر على أذى الآخرين ومساعدة المحتاج وقول الحق وإحسان الظن بالآخرين وإكرام الفقراء والتواضع أمامهم... هل هذه أشياء ضارة أم نافعة؟
هل إذا ترك الإنسان الخمر والمخدرات والفواحش والشذوذ وابتعد عن الإساءة للآخرين وابتعد عن التكبر والظلم والأذى وابتعد عن الغش والكذب وقول الزور وابتعد عن النظر لحرمات الآخرين وابتعد عن الزنا وعن الإضرار بالناس وخيانة الأصدقاء وابتعد عن الغدر والحقد والحسد وظن السوء.. بالله عليكم هل هذه أشياء ضارة أم نافعة؟
إذاً لماذا تتركون النافع وهو الإسلام وتتبعون الضار وهو الإلحاد والإباحية والعلمانية المزيفة؟
هل الإسلام هو مجرد سبايا وجواري وعبيد وقطع رؤوس؟ هل هذا هو تعريفكم للإسلام؟ أتركتم كل هذه المعاني الرائعة للإسلام ولم تروا إلا مشاهد قطع الرؤوس التي هي صناعة إلحادية بالأساس ولكن باسم الإسلام والإسلام منها براء!
وأخيراً نحمد الله تعالى على نعمة الإسلام وندعو كل ملحد أن يتذوق حلاوة الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده.. والله لا يرضى لعباده إلا الخير.. كيف لا وهو أعلم بهم: { إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَ لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }  [الزمر: 7].
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

المراجع

1- 2016 Sexually Transmitted Diseases Surveillance, https://www.cdc.gov/std/stats16/default.htm

0 التعليقات:

إرسال تعليق